المستدرك 8519
الْفِتَنُ وَالْمَلَاحِمُ > حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ
كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِمْ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَأَبْلَقَ قَالَ «فَيَقْتَتِلُونَ فَلَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بِشْرٌ» قَالَ سَلَمَةُ فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ «فَرَسٌ أَشْقَرٌ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ «وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ إِلَيْهِ» قَالَ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا «ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا» ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء 96] قَالَ «ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغَفِ فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ فَيُجْأَرُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ مَاءً يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ» قَالَ «ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةٌ فَلَمْ تَدَعْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كَفَتْهُ تِلْكَ الرِّيحُ» قَالَ «ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ثُمَّ يَقُومُ الْمَلَكُ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ وَالصُّورُ قَرْنٌ فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا مِنْهُ شَيْءٌ» قَالَ «فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ وَجُثْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا يُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى» ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر 9] قَالَ «ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَاةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ» قَالَ «ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ» قَالَ فَيَلْقَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ؟ قَالَ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ عُزَيْرًا قَالَ هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ إِذْ يُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف 100] قَالَ ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ الْمَسِيحَ قَالَ فَيَقُولُ هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ قَالَ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونَ اللَّهِ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات 24] قَالَ «ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ» قَالَ فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا قَالَ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ قَالَ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ قَالَ «فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ» قَالَ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا فَيَقُولُ قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ قَالَ «ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ فَيَمُرُّ النَّاسُ كَقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا كَلَمْحِ الْبَرْقِ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا ثُمَّ مَشْيًا ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلًا يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ» قَالَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ لِمَاذَا أَبْطَأْتَ بِي؟ فَيَقُولُ لَمْ أُبْطِئْ بِكَ إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ قَالَ «ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ثُمَّ مُوسَى ثُمَّ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ» قَالَ ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء 79] قَالَ «فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ أَوْ بَيْتٍ فِي النَّارِ» قَالَ «وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ» قَالَ فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ يُقَالُ لَوْ عَمِلْتُمْ قَالَ «فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ» قَالَ وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَالَ ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر 43] قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قَالَ فَعَقَدَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ «هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ مَا يَنْزِلُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷻ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ» قَالَ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ يَا فُلَانُ أَنَا فُلَانٌ فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون 107] فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ
حواشٍ
«هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ» على شرط البخاري ومسلم
الأحكام بحسب قائلها
| شمس الدين الذهبِي | على شرط البخاري ومسلم | hadithunlocked |
|---|
أقوال العلماء فيه
بألفاظهم كما نقلها موقع Hadith Unlocked، تُعرض كما هي ولا تُلخَّص في حكم.
- الحاكم
صححه
في المستدرك على الصحيحين, ص 8614 - الحاكم
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
في المستدرك على الصحيحين, ص 8614
روايات أخرى للحديث
الرواة
- قالمن السابقين الأولين ، ومن كبار العلماء من الصحابة ، مناقبه جمةت 28 هـ ، أو 32 هـ ، 33 هـ
- عنوثقه العجلي
- عنثقةت 121 هـ ، أو 122 هـ ، أو 123 هـ
- حدثناثقة حافظ , فقيه عابد ، إمام حجةت 159 هـ أو 160 هـ أو 161 هـ أو 162 هـ
- حدثناصدوقت 210 هـ ، أو 211 هـ ، أو 212 هـ
- أخبرنا
- ت 403 هـ ، أو 405 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com