MajelisNoteدليل

السنن الكبرى للبيهقي 18898

جماع أبواب الشرائط التي يأخذها الإمام على أهل الذمة وما يكون منهم نقضا للعهد

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ

فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَخُرُوجِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جَرَى بَيْنَهُمَا الْقَوْلُ حَتَّى وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ تُوضَعَ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا عَشْرَ سِنِينَ، وَأَنْ يَأْمَنَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَأَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ عَامَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَدِمَهَا خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا بِسِلَاحِ الرَّاكِبِ وَالسُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَانَا مِنْ أَصْحَابِكَ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَاكُمْ مِنَّا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ رَدَدْتَهُ عَلَيْنَا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي كَتَبَةِ الصَّحِيفَةِ قَالَ: فَإِنَّ الصَّحِيفَةَ لَتُكْتَبُ إِذْ طَلَعَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ حَبَسَهُ، فَأَفْلَتَ، فَلَمَّا رَآهُ سُهَيْلٌ قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ وَأَخَذَ بِلَبَّتِهِ فَتَلَّهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ وَلَجَتِ الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا. قَالَ: " صَدَقْتَ ". وَصَاحَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَأُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي جَنْدَلٍ: أَبَا جَنْدَلٍ، اصْبِرْ، وَاحْتَسِبْ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، إِنَّا قَدْ صَالَحْنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَجَرَى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْعَهْدُ، وَإِنَّا لَا نَغْدِرُ ". فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ يَمْشِي إِلَى جَنْبِ أَبِي جَنْدَلٍ، وَأَبُوهُ يَتُلُّهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَبَا جَنْدَلٍ، اصْبِرْ، وَاحْتَسِبْ، فَإِنَّمَا هُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ، وَجَعَلَ عُمَرُ ؓ يُدْنِي مِنْهُ قَائِمَ السَّيْفِ، فَقَالَ عُمَرُ ؓ رَجَوْتُ أَنْ يَأْخُذَهُ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ فَضَنَّ بِأَبِيهِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ، وَالرُّجُوعِ قَالَا: وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَاطْمَأَنَّ بِهَا أَفْلَتَ إِلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ عُتْبَةُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ، وَالْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ، وَبَعَثَا بِكِتَابِهِمَا مَعَ مَوْلًى لَهُمَا، وَرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ اسْتَأْجَرَاهُ لَيَرُدَّ عَلَيْهِمَا صَاحِبَهُمَا أَبَا بَصِيرٍ، فَقَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَفَعَا إِلَيْهِ كِتَابَهُمَا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَصِيرٍ فَقَالَ لَهُ: " يَا أَبَا بَصِيرٍ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ صَالَحُونَا عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَإِنَّا لَا نَغْدِرُ، فَالْحَقْ بِقَوْمِكَ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرُدُّنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي وَيَعْبَثُونَ بِي ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ: " اصْبِرْ يَا أَبَا بَصِيرٍ، وَاحْتَسِبْ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ". قَالَ فَخَرَجَ أَبُو بَصِيرٍ وَخَرَجَا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ جَلَسُوا إِلَى سُورِ جِدَارٍ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِلْعَامِرِيِّ: أَصَارِمٌ سَيْفُكَ هَذَا يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ. فَاسْتَلَّهُ فَضَرَبَ بِهِ عُنُقَهُ، وَخَرَجَ الْمَوْلَى يَشْتَدُّ، فَطَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " هَذَا رَجُلٌ قَدْ رَأَى فَزَعًا ". فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ: وَيْحَكَ مَا لَكَ ؟ " قَالَ: قَتَلَ صَاحِبُكُمْ صَاحِبِي، فَمَا بَرِحَ حَتَّى طَلَعَ أَبُو بَصِيرٍ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَفَتْ ذِمَّتُكَ، وَأَدَّى اللهُ عَنْكَ، وَقَدِ امْتَنَعْتُ بِنَفْسِي عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَفْتِنُونِي فِي دِينِي، أَوْ أَنْ يَعْبَثُوا بِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ: " وَيْلُ أُمِّهِ ! مِحَشَّ حَرْبٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ رِجَالٌ ". فَخَرَجَ أَبُو بَصِيرٍ حَتَّى نَزَلَ بِالْعِيصِ، وَكَانَ طَرِيقَ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ، فَسَمِعَ بِهِ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَبِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ فَلَحِقُوا بِهِ حَتَّى كَانَ فِي عُصْبَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَرِيبٍ مِنَ السِّتِّينَ أَوِ السَّبْعِينَ، فَكَانُوا لَا يَظْفَرُونَ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا قَتَلُوهُ، وَلَا تَمُرُّ عَلَيْهِمْ عِيرٌ إِلَّا اقْتَطَعُوهَا، حَتَّى كَتَبَتْ فِيهَا قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ لَمَا آوَاهُمْ فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهِمْ. فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَدِمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

روايات أخرى للحديث

الرواة

  1. له ولأبيه صحبةت ⁧64 هـ ،أو : 65 هـ ، وقيل : 70 هـ وقيل : 71 هـ ، وقيل : 72 هـ ، وقيل : 73 هـ ، وقيل : 74 هـ⁩
    عن
  2. ثقة فقيه مشهورت ⁧91 هـ ، أو 92، أو 93 هـ ، أو 94 هـ ، أو 95 هـ ، أو 99 هـ ، أو 100 هـ ، أو 101 هـ⁩
    عن
  3. الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبتهت ⁧قال ضمرة بن ربيعة وغيره : 123 هـ . وقال ابن أخي الزهري وغيره : 124 هـ . وقال ابن يونس وغيره : 125 هـ⁩
    حدثني
  4. صدوق يدلس ، ورمي بالتشيع والقدرت ⁧قال عمرو بن علي ، وإبراهيم بن محمد بن عرفة : 150هـ ، وقال محمد بن سعد في موضع آخر : قال الهيثم بن عدي : 151 هـ ، قال : وقال ابنه : 150 هـ . وقال أحمد بن خالد الوهبي : 151 هـ ، وقال يحيى بن معين ، وعلي ابن المديني ، وزكريا بن يحيى الساجي : 152 هـ ، وقال خليفة بن خياط : 153 هـ ، 152 هـ⁩
    عن
  5. صدوق يخطئت ⁧199 هـ⁩
    حدثنا
  6. ضعيف ، وسماعه للسيرة صحيحت ⁧270 هـ أو 271 هـ أو 272 هـ⁩
    حدثنا
  7. حدثنا
  8. أخبرنا
  9. ت ⁧458 هـ⁩

تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا