السنن الكبرى للبيهقي 17065
بَابُ مَا جَاءَ فِي حَفْرِ الْمَرْجُومِ وَالْمَرْجُومَةِ
اعرض الإسناد
( وَعَنْ أَبِيهِ ) قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، طَهِّرْنِي فَإِنِّي قَدْ زَنَيْتُ. فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " ارْجِعِي ". فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَيْضًا اعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي فَلَعَلَّكَ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ ابْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي ". فَلَمَّا وَلَدَتْهُ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا قَدْ وَلَدْتُ. فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ ". فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ هَذَا هُوَ يَأْكُلُ. فَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِدَفْعِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - يَعْنِي بِحَجَرٍ - فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: مَهْلًا يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ، لَا تَسُبَّهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ. فَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.