دليل

السنن الكبرى للبيهقي 16834

جِمَاعُ أَبْوَابِ الرُّعَاةِ

اعرض الإسناد

( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ - هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ

فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ الْآيَةَ كُلَّهَا. قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَقَدْ عَلِمَ اللهُ أَنَّهُ سَيَرْتَدُّ مُرْتَدُّونَ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ ﷺ ارْتَدَّ النَّاسُ عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَّا ثَلَاثَةَ مَسَاجِدَ: أَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلَ مَكَّةَ، وَأَهْلَ جُوَاثَا مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَقَالَتِ الْعَرَبُ: أَمَّا الصَّلَاةُ فَنُصَلِّي، وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَوَاللهِ لَا نُغْصَبُ أَمْوَالَنَا. فَكُلِّمَ أَبُو بَكْرٍ ؓ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ وَيُخَلِّيَ عَنْهُمْ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَوْ قَدْ فَقِهُوا لَأَعْطَوُا الزَّكَاةَ طَائِعِينَ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ ؓ قَالَ: وَاللهِ لَا أُفَرِّقُ بَيْنَ شَيْءٍ جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا فَرَضَ اللهُ وَرَسُولُهُ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَصَائِبَ، فَقَاتَلُوا عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَقَرُّوا بِالْمَاعُونِ: وَهِيَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، ثُمَّ إِنَّ وَفْدَ الْعَرَبِ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ خُطَّةٍ مُخْزِيَةٍ أَوْ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ، فَاخْتَارُوا الْخُطَّةَ، وَكَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ، وَقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا أَصَابُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَدُّوهُ عَلَيْهِمْ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.