دليل

السنن الكبرى للبيهقي 13410

جماع أبواب ما خص به رسول الله مما شدد عليه وأبيح لغيره

اعرض الإسناد

13410 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمِصْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِمَكَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ:

سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ، <متن_مخفي ربط="17134981" نص="سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ وَصَّافًا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهُ شَيئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ ﷺ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ القَمَرِ لَيلَةَ البَدْرِ أَطْولَ مِنَ المَرْبُوعِ وَأَقْصَرَ مِنَ المَشْرُوبِ عَالِيَ الهَامَةِ رَجِلَ الشَّعَرِ إِنِ انفرقت عَقِيصَتُهُ فُرِّقَ وَإِلاَّ فَلاَ يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ إِذَا هُوَ وَفَرَةُ أَزْهَرَ اللَّونِ وَاسِعَ الجَبِينِ أَزَجَّ الحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرْنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغَضَبُ أَقْنَى الْعَرَنَيْنَ لَهُ نُورٌ يَعْلوُهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ أَدْعَجَ سَهَلَ الخَدَّيْنِ ضَلِيعَ الفَمِّ أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الأَسنَانِ دَقِيقَ المَسْرَبَةِ كَأَّنَ عُنُقَهُ جِيدُ دمية فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ مُعتَدِلَ الخَلْقِ بَادِن مُتَمَاسِك سَوَاءَ البَطنِ وَالصَّدرِ عريض الصدر مَسْحَ بَعِيدِ مَا بَينَ المَنْكِبَيْنِ ضَخْمَ الكَرَادِيسِ أَنْوَرَ التَّجَرُّدِ مَوصُولَ مَا بَينَ اللِّبَةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعرٍ يَجْرِي كَالخَطِّ عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ والبطن فِي الْمِنْدَثَتَيْنِ مِمَا سِوَى ذَلِكَ أَشْعَرَ الذِّرَاعَينِ وَالمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِيَ الصَّدْرِ طَوِيلَ الزِّنْدَيْنِ رَحْبَ الرَّاحَةِ شَئِنَ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ سَائِلَ الأَطْرَافِ سَبْطَ القَصَبِ خمْصَانِ الأَخْمُصَيْنِ مَسْحَ القَدَمَيْنِ يَنْبُؤُ عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قُلْعًا يَخطُو تَكَفِّيًا وَيَمْشِي هَوْنًا ذَرِيعَ الْمِشيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ إِذَا التَفَتَ التَفَتَ جَمِيعًا خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الأَرضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلَّ نَظَرِهِ الْمُلاَحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ وَيَبدَأُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلاَمِ قَالَ قُلتُ صِفْ لِي مَنْطِقَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرَةِ لَيسَتْ لَهُ رَاحَةٌ لاَ يَتَكَلَّمُ فِي غَيرِ حَاجَةٍ طَوِيلَ السُّكُوتِ يَفْتَحُ الكَلاَمَ وَيَخْتِمُهُ بِإِشْرَاقَةٍ وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَضْلًا لاَ فُضُولَ فِيهِ وِلاَ تَقَصُّرَ دَمِثًا لَيسَ بَالجَافِي وَلاَ الْمَهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ وَلاَ يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا غَيرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذُوَاقًا وَلاَ يَمْدَحُهُ وَلاَ تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ لَهَا فَإِذَا نوزع الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقُمْ لِغَضِبِهِ شَيْءٌ يَنْتَصِرُ لَهُ لاَ يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلاَ يَنْتَصِرُ لَهَا إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَإِذَا تَعَجَّبَ قلبها وإذا تحدث اتصل بها يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى وإذا غضب أَعْرَضَ وَأَشَاحَ وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ وُيُفْتِرُهُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ قَالَ فَكَتَمْتُهَا بِالْحَسَنِ زَمَانًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ بِهَا فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَخرَجِهِ وَمَجْلِسِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ الْحَسَنُ سَأَلتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلاَثَةَ أَجزَاءٍ جُزْءٌ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزْءٌ جَزَّأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ بِذَلِكَ عَلَى العَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ وَلاَ يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسْمَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنهُمْ ذُو الحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجَ يَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيُشْغِلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالأُمَّةُ مِنْ مَسأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيَقُولُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لاَ يَستَطِيعُ إِبْلاَغَهَا ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلاَّ ذَلِكَ وَلاَ يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرُهُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ رُوَّادًا وَلاَ يَفْتَرِقُونَ إِلاَّ عَنْ ذَوَاقٍ يَخْرُجُونَ أَذِلَّةً يَعْنِي على الخير قَالَ قُلتُ لَهُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.