مسند أحمد 16577
حديث ربيعة بن كعب الأسلمي
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي
يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ لَا يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَخَدَمْتُهُ مَا خَدَمْتُهُ، ثُمَّ قَالَ لِي الثَّانِيَةَ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ فَقُلْتُ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَعْلَمُ مِنِّي، وَاللهِ لَئِنْ قَالَ: تَزَوَّجْ لَأَقُولَنَّ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ: فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ -حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ فِيهِمْ تَرَاخِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَذَهَبْتُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ [ ﷺ ] أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا بِحَاجَتِهِ، فَزَوَّجُونِي وَأَلْطَفُونِي، وَمَا سَأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَزِينًا، فَقَالَ لِي: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي وَأَلْطَفُونِي، وَمَا سَأَلُونِي بَيِّنَةً، وَلَيْسَ عِنْدِي صَدَاقٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ، اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَجَمَعُوا لِي وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذْتُ مَا جَمَعُوا لِي، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ، فَقُلْ: هَذَا صَدَاقُهَا، فَأَتَيْتُهُمْ، فَقُلْتُ: هَذَا صَدَاقُهَا. فَرَضُوهُ وَقَبِلُوهُ وَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَزِينًا، فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ حَزِينًا ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَكْرَمَ مِنْهُمْ رَضُوا بِمَا آتَيْتُهُمْ وَأَحْسَنُوا، وَقَالُوا: كَثِيرًا طَيِّبًا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ، قَالَ: يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لَهُ شَاةً، قَالَ: فَجَمَعُوا لِي كَبْشًا عَظِيمًا سَمِينًا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا: فَلْتَبْعَثْ بِالْمِكْتَلِ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَقُلْتُ لَهَا مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: هَذَا الْمِكْتَلُ فِيهِ تِسْعُ آصُعِ شَعِيرٍ، لَا وَاللهِ إِنْ أَصْبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ، خُذْهُ، فَأَخَذْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ، فَقُلْ: لِيُصْبِحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا. فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمْ، وَذَهَبْتُ بِالْكَبْشِ وَمَعِي أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ: لِيُصْبِحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا وَهَذَا طَبِيخًا، فَقَالُوا: أَمَّا الْخُبْزُ فَسَنَكْفِيكُمُوهُ، وَأَمَّا الْكَبْشُ فَاكْفُونَا أَنْتُمْ، فَأَخَذْنَا الْكَبْشَ أَنَا وَأُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَذَبَحْنَاهُ، وَسَلَخْنَاهُ، وَطَبَخْنَاهُ، فَأَصْبَحَ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَوْلَمْتُ، وَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي بَعْدَ ذَلِكَ أَرْضًا، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا، وَجَاءَتِ الدُّنْيَا، فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ، فَقُلْتُ أَنَا: هِيَ فِي حَدِّي، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ فِي حَدِّي، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهَهَا وَنَدِمَ، فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ، رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا، قَالَ: قُلْتُ: لَا أَفْعَلُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَتَقُولَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ: وَرَفَضَ الْأَرْضَ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ ؓ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالُوا لِي: رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ قَالَ لَكَ مَا قَالَ ؟ فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَهَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتْ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبَ، فَيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِهِمَا، فَيُهْلِكَ رَبِيعَةَ، قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ: ارْجِعُوا، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ ؓ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ، مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ كَذَا، كَانَ كَذَا، قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهَهَا، فَقَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَجَلْ، فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ ؓ وَهُوَ يَبْكِي. كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة: ﷺ. كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة.
الأحكام بحسب قائلها
| Shuayb al-Arnaut | Weak Chain | hadithunlocked |
|---|