مسند أبي يعلى 481
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَأْذَنُ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ ؟ وَعَلِيٌّ يُكَلِّمُ النَّاسَ وَيُكَلِّمُونَهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ خَبَرِهِ، فَقَالَ: كُنْتُ مُعْتَمِرًا، فَلَقِيتُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي أَرْضِكُمْ يُسَمَّوْنَ الْحَرُورِيَّةَ ؟ قُلْتُ: خَرَجُوا مِنْ مَكَانٍ يُسَمَّى حَرُورَاءَ، فَسُمُّوا بِذَلِكَ، قَالَتْ: أَشَهِدْتَ هَلَكَتَهُمْ ؟ فَلَا أَدْرِي، قَالَ: نَعَمْ، أَمْ لَا، فَقَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ مَهْلَكَتَهُمْ، أَمَا وَاللهِ لَوْ شَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَخْبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ، فَجِئْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ خَبَرِهِمْ، وَفَرَغَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَيْنَ الْمُسْتَأْذِنُ ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ مَا قَصَّ عَلَيْنَا، فَهَلَّلَ عَلِيٌّ وَكَبَّرَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ كَذَا وَكَذَا، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، قَالَ: قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَشْرِقِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِمْ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ مِنْهُمْ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُمُونِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَحَلَفْتُ لَكُمْ أَنَّهُ مِنْهُمْ، قَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَيْتُمُونِي تَسْحَبُونَهُ كَمَا نَعَتُّ لَكُمْ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.