مصنف عبد الرزاق 20845
باب سنن من كان قبلكم
اعرض الإسناد
قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ لَنَا
أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي يَدِي، قَالَتْ: وَمَا شَأْنُ يَدِكِ ؟ قَالَتْ: كَانَ لِي أَبَوَانِ، فَكَانَ أَبِي كَثِيرَ الْمَالِ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ كَثِيرَ الْفَضْلِ - أَوْ قَالَتْ: كَثِيرَ الصَّدَقَةِ - وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، لَمْ أَرَهَا تَصَدَّقَتْ بِشَيْءٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّا نَحَرْنَا بَقَرَةً، فَأَعْطَتْ مِسْكِينًا شَحْمَةً فِي يَدِهِ، وَأَلْبَسَتْهُ خِرْقَةً، فَمَاتَتْ أُمِّي، وَمَاتَ أَبِي، فَرَأَيْتُ أَبِي عَلَى نَهَرٍ يَسْقِي النَّاسَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، هَلْ رَأَيْتَ أُمِّي ؟ قَالَ: لَا، أَوَمَاتَتْ ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْتَمِسُهَا فَوَجَدْتُهَا قَائِمَةً عُرْيَانَةً لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا تِلْكَ الْخِرْقَةُ، وَتِلْكَ الشَّحْمَةُ فِي يَدِهَا وَهِيَ تَضْرِبُ بِهَا عَلَى يَدِهَا الْأُخْرَى، وَتَمَصُّ أَثَرَهَا، وَتَقُولُ: يَا عَطَشَاهُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَلَا أَسْقِيكِ ؟ قَالَتْ: بَلَى، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي، فَأَخَذْتُ إِنَاءً مِنْ عِنْدِهِ، فَسَقَيْتُهَا فِيهِ... مَنْ كَانَ عِنْدَهَا قَائِمًا، فَقَالَ: مَنْ سَقَاهَا أَشَلَّ اللهُ يَدَهُ، قَالَتْ: فَاسْتَيْقَظْتُ وَقَدْ شُلَّتْ يَدِي
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.